ابن الجوزي
316
كشف المشكل من حديث الصحيحين
لقوله : ما أذكر ( 1 ) . والثغب : الماء المستنقع في الموضع المطمئن ، والجمع ثغاب ( 2 ) . 258 / 306 - وفي الحديث الثامن عشر : خط رسول الله خطا مربعا ، وخط خطا في الوسط خارجا منه ، وخط خططا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط ، فقال : « هذا الإنسان ، وهذا أجله محيطا ( 3 ) به - أو قد أحاط به ، وهذا الذي هو خارج أمله ، وهذه الخطط الصغار الأعراض ، فإن أخطأه هذا نهشه هذا ، وإن أخطأه هذا نهشه هذا » هذا تمثيل ما في الحديث على هذه الهيئة ( 4 ) : والأمثال حكمة العرب ، بها ينكشف الشيء الخفي ، فأخبر [ صلى الله عليه وسلم ] أن أمل الآدمي بين يديه ، وعينه إلى الأمل ، والأجل محيط به ، وقد ألهاه أمله عن أجله . 259 / 307 - وفي الحديث التاسع عشر : أن أبا موسى قال : لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم ، يعني ابن مسعود ( 5 ) . الحبر واحد الأحبار ، وهم العلماء ، وفيه لغتان : حبر وحبر ،
--> ( 1 ) وهو قوله : ما أذكر ما غبر من الدنيا إلا كالثغب . ( 2 ) وأثغاب ، وثغبان ، وثغبان . « القاموس ثغب » . ( 3 ) في البخاري ( 6417 ) ، والحميدي « محيط » . ( 4 ) وقد رسم ابن حجر في « الفتح » ( 11 / 237 ) خمسة أشكال لذلك . ( 5 ) البخاري ( 6736 ) .